محمد بن جعفر الكتاني
159
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
كان - رحمه اللّه - قاطنا بحومة زقاق الحجر من عدوة فاس القرويين ، وكان من خيار الشرفاء ، وأفاضل العلماء ، فقيها فرضيا ، حيسوبيا موثقا ، أديبا بارعا ، يميل إلى التصوف . وحج واعتمر وزار ، ولقي الفضلاء والأخيار . وله ديوان صغير في الشعر ، كله أمداح نبوية ووعظ وحقائق . وولي نقابة العلويين مدة ، والخطابة بجامع الرصيف . وتوفي - رحمه اللّه - بالطاعون سابع وعشري ربيع الأول سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف ، ودفن بروضة سيدي محمد بن الحسن ، بجامعها المذكور من ناحية رأس صاحبة الترجمة قبله . [ 1036 - سيدي عبد السلام الزموي ] ( ت : 1279 ) وتوفي بعده : الفقيه الأديب ، اللوذعي الأريب ؛ المسن أبو محمد سيدي عبد السلام الزموري ، وذلك في تاسع عشر جمادى الثانية عام تسعة وسبعين ومائتين وألف ، ودفن بالروضة المذكورة . [ 1037 - سيدي الحاج عبد اللّه المدغري ] ( ت : أواخر القرن الثالث عشر ) ومنهم : البركة الصالح ، المنسوب إلى الخير والسر اللائح ؛ أبو عبد اللّه سيدي الحاج عبد اللّه المدغري . كان - رحمه اللّه - يأوي إلى حانوت بالحفارين من عدوة فاس القرويين ؛ وهي : الكائنة هناك بجوار حانوت سيدي الحاج محمد الحداد الآتي ، عن يسار الطالع ، فوقها . وكان قصير القامة ، أعزب ، منسوبا إلى الخير والبركة ، لاهجا بالصلاة والسلام عليه صلّى اللّه عليه وسلم في " دلائل الخيرات " وغيره . وكانت له قطوط يتركها تطلع فوقه وتلعب عليه ، وكان القاضي بفاس العلامة مولاي محمد العلوي المدغري يحبه كثيرا ، ويتبرك به ، وكثيرا ما كان صاحب الترجمة يذهب إليه ويرافقه في الذهاب إلى البستان المعروف بقبيبة القاضي بحومة جرواوة يوم الخميس . توفي - رحمه اللّه - أواسط - أو : أواخر - العشرة العاشرة من القرن الثالث بعد الألف ، ودفن بروضة سيدي محمد بن الحسن البرانية ، عند باب الروضة الداخلية المغلقة ، المشتملة على الجامعين مع البيت الذي به ضريح الشيخ .